قال ابن عباس:"كان من بني إسرائيل سبط نبوة وسبط خلافة ، ولم يكن طالوت من أحد السبطين ، فلذلك قالوا: {أنى يَكُونُ لَهُ الملك عَلَيْنَا} أي من أين له ذلك ؟ ، وليس هو [من أحد] السبطين {وَنَحْنُ أَحَقُّ بالملك مِنْهُ} ، لأنا من أحد السبطين".
وقال غيره:" [كان طالوت من سبط قد أتوا] ذنباً فنزع منهم الملك ، فلذلك أنكروا أن يكون ملكاً إذ هو من سبط قد أتوا ذنباً ، ونزع منهم الملك".
قال وهب بن منبه:"كان طالوت يطول بني إسرائيل من منكبيه إلى فوق ؛"
يزيد ذلك على أطولهم"."
قوله: {والله يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ} . أي: يضعه حيث يشاء.
{والله وَاسِعٌ} . أي: يوسع من فضله على من يشاء.
{عَلِيمٌ} بمن هو أحق بالمملكة ، وبما فيه حسن العاقبة وهذه الآية تدل على جواز إقامة المفضول لأن نبيهم كان أفضل من طالوت فقد قدم المفضول على الفاضل.
قوله: {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التابوت فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} الآية.
دلت هذه الآية على أن فِي الكلام حذفاً واختصاراً كأنهم قالوا: ما آية ملكه وما علامته ؟ فقال: آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة . وهذا التابوت كان عندهم من عهد موسى صلى الله عليه وسلم وهارون/ ، فسلبهم إياه ملوك من أهل الكفر ، فجعل الله رده عليهم آية لملك طالوت .
قال ذلك/ قتادة والربيع ، قالا:"كان التابوت فِي البرية ، وكان موسى صلى الله عليه وسلم/ خلفه عند فتاة يوشع بن نون ، فحملته الملائكة حتى وضعته فِي دار طالوت."