قال أبو غانم:"هي لغة أهل الحجاز يكسرون مع المضمر خاصة".
قوله: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً} .
قال لهم ذلك سمعون بأمر الله له ، [فلم يرضوا] به ، وكان طالوت هو من سبط ابن يامين بن يعقوب ، فقالوا: أنى يكون له الملك علينا ، وهو من سبط ابن يامين ، ولا ملك فيه.
{وَنَحْنُ أَحَقُّ بالملك} . لأنا من سبط يهوذا بن يعقوب.
{وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المال} : عابوه/ بفقره.
قيل: طالوت كان سقاءً وكان دباغاً .
قال وهب بن منبه:"لما سألوا نبيهم أن يبعث الله إليهم ملكاً يقاتلون معه سأل نبي الله فِي ذلك ، فأمره أن ينظر إلى قرن فِي بيت فيه دهن ، فقيل له: هذا الدهن/ إذا نشَّ عند دخول رجل فهو الملك ، فَأَدْهِنْ رأسه منه ومَلَّكْهُ عليهم ، فأقام النبي ينتظر متى يدخل ذلك الرجل عليه . فخرج طالوت يوماً فِي طلب دابة له ، ومعه/ غلام له فمر ببيت النبي فقال غلام طالوت لطالوت: لو دخلت بنا على هذا النبي فسألناه عن دابتنا ليرشدنا إليها ، ويدعو لنا بخير ، فدخلا عليه ، فبينما هما عنده يذكران شأن دابتهما ويسألانه الدعاء ، إذ نش الدهن الذي فِي القرن ، فأخذه النبي وقال لطالوت: قَرِّبَ رأسك فَدَهِّنْهُ من الدهن ، [ثم قال] له: أنت ملِك بني إسرائيل . فشاع الأمر فِي بني إسرائيل [وأتت] عظماء بني إسرائيل لنبيهم وقالوا: ما لطالوت يُمَلَّك علينا ونحن أحق بالملك منه لأنك قد علمت أن الملك والنبوة فِي آل لاوي وآل يهوذا فقال لهم: {إِنَّ الله اصطفاه عَلَيْكُمْ} : أي اختاره وزاده بسطة فِي العلم والجسم".
وقال السدي:"لما سألوه ملكاً يقاتلون معه أتاهم بعصا ، وقال: إن صاحبكم طوله طول هذه العصا ، فقاسوا أنفسهم بها ، فلم يكونوا مثلها ، فقال لهم: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً قالوا ما كنت قط أكذب منك الساعة".