مشهور ، فلما كان من المحتمل فِي اللفظ الأول أن يكون النهي مقصوراً على الشرب من النهر حتى لو أخذه بالكوز وشربه لا يكون داخلاً تحت النهي . ذكر فِي اللفظ الثاني ما يزيل هذا الإبهام فقال: {ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفةً بيده} استثناء من قوله {فمن شرب منه فليس مني} ليصح النظم وإنما فصل قوله {ومن لم يطعمه} بين المستثنى والمستثنى منه للعناية . ومعنى الاستثناء الرخصة فِي اغتراف الغرفة باليد دون الكروع . والغرفة بالفتح بمعنى المصدر ، وبالضم بمعنى المغروف ملء الكف .