هذه الصفات قد تشتبه على المكلف فإيجاب التأمل فِي تلك الدماء وفي تلك الصفات يقتضي عسراً ومشقة ، فالشارع قدر وقتاً مضبوطاً متى حصلت الدماء فيه كان حكمها حكم الحيض ، ومتى حصلت خارج ذلك الوقت لم يكن حكمها حكم الحيض كيف كانت صفة تلك الدماء . أما السن المحتمل للحيض فأصح الوجوه أنها تسع سنين فإن رأت الصبية دماً قبل استكمال التسع فهو دم فساد . قال الشافعي: وأعجل من سمعت من النساء يحضن نساء تهامة يحضن لتسع سنين . وقيل: إن أول وقت الإمكان يدخل بالطعن فِي السنة التاسعة . وقيل: بمضي ستة أشهر من السنة التاسعة . والاعتبار على الوجوه بالسنين القمرية تقريباً على الأظهر لا تحديداً ، حتى لو كان بين رؤية الدم وبين استكمال التسع على الوجه الأصح ما لا يسع حيضاً وطهراً ، كان ذلك الدم حيضاً وإلا فلا ، وأقل مدة الحيض عند الشافعي يوم وليلة ، وعند أبي حنيفة ثلاثة أيام ، وعن مالك لا حد لأقله .