فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60503 من 466147

"ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس"إن حلفت على ترك واجب وجب أن ترجع فِي اليمين. احنث فيه وكفر عنه ، والحكم نفسه يسري على الذي يمنع ممتلكاته كالدابة أو الماكينة أو السيارة من انتفاع الناس بها بحجة أنه حلف ألا يعيرها لأحد ، وذلك أمر يحدث كثيراً فِي الأرياف. ويختم الحق سبحانه وتعالى الآية بالقول الكريم:"والله سميع عليم". إنه سبحانه سميع باليمين الذي حلفته ، وعليم بنيتك إن كانت خيراً أو شراً فلا تتخذ اليمين حجة لأن تمنع البر والتقوى والإصلاح. والحق سبحانه وتعالى عندما يتكلم عن اليمين يعطينا أصلاً من أصول اعتبار اليمين هل هو يمين حقا أو لغو ، ومن رحمة الله أنه سبحانه وتعالى لم يأخذ إلا اليمين الذي عقد القلب عليه ، أي الذي يقصد صاحبه ألا يحنث فيه ، أما لغو اليمين فقد تجاوز الله عنه.

مثلاً ، الأيمان الدارجة على ألسنة الناس كقولهم:"والله لو لم تفعل كذا لفعلت معك كذا"،"والله سأزورك"،"والله ما كان قصدي"أو الحلف بناءً على الظن ؛ كأن تحلف بقولك:"والله حدث هذا"وأنت غير متأكد من تمام حدوثه ، لكن ليس فِي مقصدك الكذب. أما اليمين الغموس فهي الحلف والقسم الذي تعرف كذبه وتحلف بعكس ما تعرف ، كأن تكون قد شاهدت واحداً يسرق أو يقتل وتحلف بالله أنه لم يسرق أو لم يقتل.

من أجل ذلك كله يحسم الله سبحانه وتعالى هذه القضية بقوله:

لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) .

{لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت