فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60502 من 466147

فإذا كنت تحب أن يغفر الله لك ، أفلا تغفر لمن فعل معك سيئة ؟. ومادمت تريد أن يغفر الله لك فاغفر للناس خطأهم. قالها الحق عز وجل لأبي بكر ؛ لأنه وقف موقفاً من رجل خاض فِي الإفك مع من خاض ومع ذلك يبلغه أن ذلك لا يصح. قوله تعالى:"ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا"لا تقل: إني حلفت بالله على ألا افعل ذلك الخير ، لا افعله فالله يرضى لك أن تحنث وتكفر عن يمينك.

"ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم". إن الله عز وجل يبلغنا: أنا لا أريد أن تجعلوا الحلف بي عرضة ، يعني حاجزاً أو مانعاً عن فعل الخير. مثلاً لو طلب منك أن تبر شخصاً أساء إليك فلا تقل: حلفت ألا أبر به لأنه لا يستحق ، عندها تكون قد جعلت اليمين بالله مانعاً للبر. وكأن الحق سبحنه وتعالى يريد أن يقول لك: لا ، أنا متجاوز عن اليمين بي ؛ إن حلفت ألا تبر أو لا تتقي أو لا تصل رحماً أو لا تصلح بين اثنين ، أنا تسامحت فِي اليمين.

والحديث يقول: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) أخرجه الإمام مسلم والترمذى والإمام احمد فِي مسنده عن ابى هريرة وهكذا يحمي الله سبحانه وتعالى فعل البر ويحمي التقوى ويحمي عمليات الإصلاح بين الناس ، ولو كنت قد حلفت بالله ألا تفعلها ، لماذا ؟ لأنك عندما تحلف بالله ألا تفعل ، وتجعل الله سبحانه وتعالى هو المانع ، فقد ناقضت التشريع نفسه ؛ لأن الله هو الآمر بالبر والإصلاح والتقوى ، فلا تجعل يمين البشر مانعا من تنفيذ منهج رب البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت