فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60375 من 466147

الترجيح: ومن استعراض الأدلة يترجح لدينا المذهب الثاني ، وهو الذي اختاره ابن جرير الطبري حيث قال:"وأولى الأقوال فِي ذلك بالصواب قول من قال: إن للرجل من امرأته الحائض ما فوق المؤتزر ودونه". والعلة أن السماح بالمباشرة فيما بين السرة إلى الركبة قد تؤدي إلى المحظور ، لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، فالاحتياط أن نبعده عن منطقة الحظر وقد قالت عائشة رضي الله عنها بعد أن روت حديث المباشرة: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه ؟ ومن جهةٍ أخرى إذا اجتمع حديثان أحدهما فيه الإباحة والثاني فيه الحظر ، قدّم ما فيه الحظر ، كما قال علماء الأصول والله أعلم .

الحكم الثاني: ما هي كفارة من أتى امرأة وهي حائض ؟

أجمع العلماء على حرمة إتيان المرأة فِي حالة الحيض ، واختلفوا فيمن فعل ذلك ماذا يجب عليه ؟

فقال الجمهور: (مالك والشافعي وأبو حنيفة) : يستغفر الله ولا شيء عليه سوى التوبة والاستغفار .

وقال أحمد: يتصدق بدينار أو نصف دينار ، لحديث ابن عباس

"عن النبي صلى الله عليه وسلم فِي الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو بنصف دينار".

وقال بعض أهل الحديث: إن وطئ فِي الدم فعليه دينار ، وإن وطئ فِي انقطاعه فنصف دينار .

قال القرطبي:"حجة من لم يوجب عليه كفارة إلا الاستغفار والتوبة هذا الحديث عن ابن عباس ، وأن مثله لا تقوم به حجة ، وأن الذمة على البراءة".

الحكم الثالث: ما هي مدة الحيض ، وما هو أقله وأكثره ؟

اختلف الفقهاء فِي مدة الحيض ، ومقدار أقله وأكثره على أقوال:

الأول: قال أبو حنيفة والثوري: أٌله ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة .

الثاني: وقال الشافعي وأحمد: أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشرة يوماً .

الثالث: وقال مالك فِي المشهور عنه: لا وقت لقليل الحيض ولا لكثيره والعبرة بعادة النساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت