فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60372 من 466147

قرأ الجمهور {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ} بسكون الطاء وضم الهاء ، وقرأ حمزة والكسائي (يَطّهّرْن) بتشديد الهاء والطاء وفتحهما ، ورجّح الطبراني قراءة تشديد الطاء وقال: هي بمعنى يغتسلن .

قال الفخر:"فمن خفّف فهو زوال الدم من طهرت المرأة من حيضها إذا انقطع الحيض ، والمعنى: لا تقربوهنّ حتى يزول عنهن الدم ، ومن قرأ بالتشديد فهو على معنى يتطهّرن".

وجوه الإعراب

قوله تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} مبتدأ أو خبر ، وقوله: {فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أنى شِئْتُمْ} كلمة (أنّى) تأتي فِي اللغة العربية بمعنى (من أين) ومنه قوله تعالى: {قَالَ يامريم أنى لَكِ هذا} [آل عمران: 37] ؟ أي من أين ، وتأتي بمعنى (متى) و (كيف) تقول: سافر أنّى شئت ، واجلس أنّى أردت أي سافر متى شئت ، واجلس كيف أردت ، والمعنى المراد فِي الآية (كيف) أي أتوا حرثكم كيف شئتم قائمة أو قاعدة أو مضجعة ولا يجوز أن يكون المراد (من أين شئتم) كما فهم بعض الجهال فأباحوا إتيان المرأة فِي دبرها .

قال القرطبي:"أنّى شئتم"معناه عند الجمهور من أي وجه شئتم مقبلة ومدبرة و (أنّى) تجيء سؤالاً وإخباراً عن أمر له جهات ، فهو أعم فِي اللغة من (كيف) ومن (أين) ومن (متى) هذا هو الاستعمال العربي فِي أنّى .

[لطائف التفسير]

اللطيفة الأولى: كان اليهود يبالغون فِي التباعد عن المرأة حالة الحيض ، فلا يؤاكلونها ولا يشاربونها ولا يساكنونها فِي بيت واحد ، ويعتبرونها كأنها داءٌ أو رجس وقذر ، وكان النصارى يفرطون فِي التساهل فيجامعونهن ولا يبالون بالحيض ، فجاء الإسلام بالحدّ الوسط (افعلوا كلّ شيء إلا النكاح) وهذا من محاسن الشريعة الإسلامية الغراء حيث أمر المسلمين بالاقتصاد بين الأمرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت