فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60341 من 466147

وأيضاً ، فللمرأة حق على الرجل فِي الوطء ، ووطؤها فِي دبرها يفوت حقها ، ولا يقضي وطرها ، ولا يحصل مقصودها . وأيضاً فإن الدبر لم يتهيأ لهذا العمل ولم يخلق له ، وإنما الذي هيئ له الفرج ، فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جميعاً . وأيضاً: فإن ذلك مضر بالرجل ، ولهذا ينهى عنه عقلاء الأطباء من الفلاسفة وغيرهم ، لأن للفرج خاصية فِي اجتذاب الماء المحتقن ، وراحة الرجل منه . والوطء فِي الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء ولا يخرج كل المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي ... وأيضاً يضر من وجه آخر ، وهو إحواجه إلى حركات متعبة جداً لمخالفته للطبيعة ، وأيضاً فإنه محل القذر والنّجُو ، فيستقبله الرجل بوجهه ويلابسه . وأيضاً: فإنه يضر بالمرأة جداً ، لأنه وارد غريب بعيد عن الطباع منافر لها غاية المنافرة . وأيضاً: فإنه يحدث الهم والغم والنفرة عن الفاعل والمفعول . وأيضاً: فإنه يسوّد الوجه ، ويظلم الصدر ، ويطمس نور القلب ، ويكسو الوجه وحشة تصير عليه كالسيماء ، يعرفها من له أدنى فراسة . وأيضاً: فإنه يوجب النفرة والتباغض الشديد والتقاطع بين الفاعل والمفعول ، ولا بد . وأيضاً: فإنه يفسد حال الفاعل والمفعول فساداً لا يكاد يرجى بعده صلاح ، إلا أن يشاء الله بالتوبة النصوح . وأيضاً: فإنه يذهب بالمحاسن منهما ويكسوهما ضدهما . كما يذهب بالمودة بينهما ويبدلهما بها تباغضاً وتلاعناً . وأيضاً: فإنه من أكبر أسباب زوال النعم وحلول النقم ، فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله ، وإعراضه عن فاعله وعدم نظره إليه ، فأي خير يرجوه بعد هذا ؟ وأي شر يأمنه ؟ وكيف حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته ، وأعرض عنه بوجهه ولم ينظر إليه .

أقول: أخذ هذا ابن القيم من أحاديث وردت فِي لعن فاعل ذلك ، وعدم نظر الحق إليه ، بيد أنها ضعيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت