فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60275 من 466147

فالمولى سبحانه وتعالى يعلمنا ويرشدنا أن فترة حيض المرأة لا يشرع فيها الجماع المعتاد بين الزوجين، ولهذا الأمر حكمة عظيمة اكتشف العلم الحديث بعضا من جوانبها؛ ففي فترة الحيض يفرز جسم المرأة هرمونا يختلف عن الذي يفرزه فِي الفترة العادية، وهذا الهرمون يجعل المرأة فِي حالة نفسية ومعنوية غير عادية، فتصاب كثير من النساء فِي هذه الفترة باضطرابات عصبية وتكون كارهة للجماع، ففي تركه احترام وتوقير لمشاعرها وظروفها الخاصة

في هذه الفترة. أيضا تكون أعضاء المرأة التناسلية كالرحم والمبيض فِي حالة احتقان شديد، وهذا يجعلها عرضة للجراح الصغيرة والتسلخات غير المرئية أثناء المجامعة، وقد يسبب ذلك دخول الميكروبات التي تسبب التهابات قد تؤدي إلى العقم

وبالنسبة للزوج فإنه قد يصاب بالالتهابات هو الآخر؛ لأن الدم النازل من الرحم يكون فاسدا، وهو مزرعة للميكروبات التي قد تصيب مجرى البول منهوالنهي عن لقاء الزوجين فِي هذه الفترة إنما هو نهي عن الجماع التام، فقد قال صلى الله عليه وسلم عن فترة الحيض فيما رواه مسلم وابن ماجه:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"فلا بأس إذن بما يحدث بين الرجل وزوجته فِي فترة الحيض طالما كان دون الجماع الكامل

وهكذا نرى حكمة الله الخالق تتجلى لنا فِي واحدة من الإعجازات التشريعية الإسلامية، فالمشرع الحكيم هو رب السماوات والأرض وخالق هذا الكون إنما يشرع بحكمة وعلم يحيطان كل شيء. فحتى الحالة النفسية للمرأة فِي الحيض يراعيها الشرع، ويقول جل وعلا: [قل هو أذى] وأي أذى أكبر من أن يأتي الرجل زوجته وهي كارهة لهذا، أو تكون رغبتها الفطرية فِي الجماع فِي أدنى معدلاتها؛ مما يؤدي إلى قطع حبل المودة والرحمة الذي بدونه ينهار أساس الحياة الزوجية تماما. انتهى انتهى. {حكمة الزواج فِي الإسلام، لأحد الباحثين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت