والسّؤال إِذا كان للتعريف تعدّى إِلى المفعول الثَّانى تارة بنفسه ، وتارة بالجارّ ، نحو [سأَلته كذا ، و] سأَلته عن كذا ، وبكذا ، ويعن أَكثر نحو: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} .
وأَمَّا إِذا كان السّؤال لاستدعاءِ مالٍ فَإِنَّهُ يتعدَّى بنفسه ، وبمن ؛ نحو قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً} ، وقوله: {وَاسْأَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ} . ويعبّر عن الفقير إِذا كان مستدعِياً لشيىءٍ بالسّائل ، نحو قوله: {وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} .
والسّؤال ورد فِي القرآن على عشرين وجهاً:
الأَوّل: سؤال التعجّب: {قَالُواْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} .
الثاني: سؤال الاسترشاد: {فَاسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ} ، {وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} .
الثَّالث: سؤال الاقتباس: {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ} .
الرّابع: سؤال الانبساط: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يامُوسَى} .
الخامس: سؤال العطاءِ والهِبَة: {رَبِّ هَبْ لِي} .
السّادس: سؤال العَوْن والنُّصْرة: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} .
السابع: سؤال الاستغاثة: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} .
الثامن: سؤال الشفاءِ والنَّجاة: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} .
التَّاسع: سؤال الاستعانة: {رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً} .
العاشر: سؤال القُرْبَة: {رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ} .
الحادى عشر: سؤال العذاب والهلاك: {رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ} .
الثاني عشر: سؤال المغفرة: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي} .
الثالث عشر: سؤال الاستماع للسائل والمحروم: {وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} .
الرابع عشر: سؤال المعاودة والمراجعة لنوح: {فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ، ولمحمّد صلَّى اللهُ عليه وسلم: {لاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} ، وللصّحابة: {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} .