فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60149 من 466147

وقوله تعالى: {وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ} ، يقال: إِنّه خوطب به ليلة أُسرى به ، فجُمع بينه وبين الأَنبياءِ - صولات الله عليهم - فأَمّهم ، وصلَّى بهم ، فقيل له: فسَلْهُمْ. وقيل: معناه: سل أُمَم مَنْ أَرسلنا ، فيكون السّؤال ههنا على جهة التقرير. وقيل: الخطاب للنبيّ صلَّى الله عليه وسلم والمراد به الأُمَة ، أَى وسلوا ، كقوله تعالى: {ياأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ} .

وقوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} أَى لا يسأَل سؤال استعلام ، لكن سؤال تقرير وإِيجاب للحجّة عليهم. وقوله تعالى: {وَعْداً مَّسْئُولاً} هو قول الملائكة:/ {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَّهُمْ} وقوله: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} أَى دعا داعٍ ، يعني قولَ نَضْر بن الحارث {اللَّهُمَّ إِن كَانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ} الآية. والباءُ فِي (بعَذَاب) بمعنى عن ، أَى عن عذاب.

ورجل سُؤَلة - مثال تُؤدَة -: كثير السّؤال. وأَسأَلته سؤْلته ومسأَلته: أَى قضيت حاجته. وتساءَلوا ، أَى سأَل بعضهم بعضاً. وقرأَ الكوفيون

{تَسَآءَلُونَ} بالتخفيف ، والباقون بالتَّشديد أَى تتساءَلون ، أَى الَّذى تطلبون به حقوقكم ، وهو كقولك ، نَشَدتك بالله أَى سأَلتك بالله.

فإِن قلت: كيف يصحّ أَن يقال: السّؤال استدعاء المعرفة ، وملعوم أَنَّ الله تعالى يَسأَل عبادهُ ؟ .

قيل: إِنَّ ذلك سؤال لتعريف القوم وتبكيتهم ، لا لتعريف الله تعالى ؛ فإِنَّهُ علاَّم الغيوب ، فليس يخرج من كونه سؤال المعرفة ، والسؤال للمعرفة قد يكون تارة للاستعلام ، وتارة للتبكيت ، وتارة لتعريف المسئول وتنبيهه ، لا ليخبِر ويُعلم ، وهذا ظاهر. وعلى التبكيت قوله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت