في هذا المجموعة، فريضة، وسؤال له علاقة بهذه الفريضة. وقاعدة عامة مرتبطة بهذه الفريضة. والفريضة، فريضة القتال. وهذه الفريضة تأتي بالأهمية بعد الأركان الخمسة مباشرة لقوله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والصوم سهم، والحج سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، والجهاد سهم، وقد خاب من لا سهم له» . وفي كتابنا (جند الله ثقافة وأخلاقا) بينا أن بين الجهاد، وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نوعا من
الترادف، والتلازم. فالجهاد أمر بمعروف خارج حدود أرض الإسلام. والأمر بالمعروف جهاد على الأرض الإسلامية، ونلاحظ أنه في السياق العام في سورة البقرة قد جاءت هذه الفريضة بعد ما ذكر الحج. فالإيمان بالغيب ذكر أولا. ثم الصلاة، ثم الإنفاق الذي منه الزكاة ثم الصوم، ثم الحج وهاهنا تذكر فريضة القتال. ويلاحظ أن هذه الفريضة قد ذكرت في سياق الأمر بالدخول بشرائع الإسلام عامة، وسنرى أنه بدونها لا يبقى إسلام. ومن ثم نفهم حكمة ذكرها في هذا السياق. وإذ تكون أول فريضة منصوص عليها في السياق الجديد يفهم من ذلك أهميتها في موضوع الدخول في الإسلام كله فمن أراد أن يحقق أمر الله في الدخول في الإسلام كله فعليه أن يقاتل أو ينوي القتال:
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ. وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ. وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.
المعنى العام: