فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59763 من 466147

لاحظ الآن أن آخر آية في المقطع الأول من هذا القسم فيها: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ. وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ. لاحظ هذه الآية، ولاحظ أن هذه الفقرة التي هي مقدمة المقطع، ومقدمة القسم فيها كلام عن البينات، وعن الاختلاف، وعن القتال.

فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ.

وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ.

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ. وهذا يؤكد أن ما ذكرناه هو بمجموعه فقرة مترابطة.

وأن تحديدنا لبداية المقطع ونهايته، كان صحيحا.

ولنبدأ عرض آيات الفقرة:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ* فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

المعنى العام:

يقول الله تعالى آمرا عباده المؤمنين به، المصدقين برسوله أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام، وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك زواجره ما استطاعوا من ذلك، وأن يجتنبوا ما يأمر الشيطان به. ثم خاطبهم جل جلاله محذرا بأنهم إن عدلوا عن الحق بعد ما قامت عليهم الحجج، فليعلموا أن الله عزيز في انتقامه، ولا يفوته هارب، ولا يغلبه غالب. ينتصر ممن كفر به. حكيم في أحكامه، ونقضه وإبرامه.

المعنى الحرفي:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً: أي في الإسلام جميعا. قاله ابن عباس وأبو العالية، والربيع بن أنس. وهو الذي رجحه ابن كثير. وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ: بالاقتداء به، والائتمار بأمره، والاتباع لوساوسه. إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ: أي ظاهر العداوة. قال مطرف: (أغش عباد الله لعبيد الله الشيطان) . وما أوضح عداوته لمن تأمل ما يدعو إليه!!. وأي عدو أعدى ممن يدعوك إلى النار، ويوصلك إليها؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت