فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59638 من 466147

[فائدة]

قال البقاعي:

وفي تخصيص المنفق بالعفو منع لمتعاطي الخمر قبل حرمتها من التصرف، إذ كان الأغلب أن تكون تصرفاته لا على هذا الوجه، لأن حالة السكر غير معتد بها والتصرف فيها يعقب فِي الأغلب عند الإفاقة أسفاً وكذا الميسر بل هو أغلظ. ولعل تأخير بيان أن المحثوث عليه من النفقة إنما هو الفضل إلى هذا المحل ليحمل أهل الدين الرغبة فيه مع ما كانوا فيه من الضيق على الإيثار على النفس من غير أمر به رحمة لهم، ومن أعظم الملوحات إلى ذلك أن فِي بعض الآيات الذاكرة له فيما سلف {وآتى المال على حبه} [البقرة: 177] . قال الأصبهاني: قال أهل التفسير: كان الرجل بعد نزول هذه الآية إذا كان له ذهب أو فضة أو زرع أو ضرع ينظر ما يكفيه وعياله لنفقة سنة أمسكه وتصدق بسائره، فإن كان ممن يعمل بيده أمسك ما يكفيه وعياله يومه ذلك وتصدق بالباقي حتى نزلت آية الزكاة فنسختها هذه الآية. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 416 - 417}

قال الواحدي رحمه الله: أصل العفو فِي اللغة الزيادة، قال تعالى: {خُذِ العفو} [الأعراف: 199] أي الزيادة، وقال أيضاً: {حتى عَفَواْ} [الأعراف: 95] أي زادوا على ما كانوا عليه من العدد قال القفال: العفو ما سهل وتيسر مما يكون فاضلاً عن الكفاية يقال: خذ ما عفا لك، أي ما تيسر ويشبه أن يكون العفو عن الذنب راجعاً إلى التيسر والتسهيل، قال عليه الصلاة والسلام:"عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا ربع عشر أموالكم"معناه التخفيف بإسقاط زكاة الخيل والرقيق، ويقال: أعفى فلان فلاناً بحقه إذا أوصله إليه من غير إلحاح فِي المطالبة، وهو راجع إلى التخفيف ويقال: أعطاه كذا عفواً صفواً، إذا لم يكدر عليه بالأذى، ويقال: خذ من الناس ما عفا لك أي ما تيسر، ومنه قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت