فقال: اللّهم بيّن لنا فِي الخمر بيان (شفاءٍ) فنزلت آية العقود إلى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ.
فقال عمر: انتهينا انتهينا.
خرجه الترمذي عن أبي ميسرة عن عامر بن شرحبيل عن عمر (ب) .
قوله تعالى:(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ...
ابن عرفة: تضمنت الآية أنّ للموصى فِي خلطه بمال اليتيم ثلاث حالات: النظر فِي المصلحة ، والنظر فِي المفسدة ، والنظر المطلق.
والأول مستفاد من قوله: (قٌلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ) .
والثاني من قوله: (والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح) .
والثالث من لفظ (إِخْوَانُكُمْ) فإنه يقتضي التساوي.
والظاهر أن (خير) مبتدا (واصلاح) خبر لتكون (الخبرية) محصورة فيه.
ولو جعلنا (اصلاح) مبتدأ (وخير) خبرا لاحتمل أمرين: أحدهما: أن يراد أن الفساد خير لأن (المختلقات) يمكن اجتماعها فِي شيء واحد.
والثاني: أن الكفارات خير.
قوله تعالى: (والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح...)
في الآية سؤال وهو أن القاعدة فِي التمييز أن يميز القليل من الكثير وتقرر فِي الوجود وفي الشرع أن الفساد أكثر من الصلاح .