فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59586 من 466147

الحجة الرابعة: روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع ، فقال:"كل شراب أسكر فهو حرام"قال الخطابي: البتع شراب يتخذ من العسل ، وفيه إبطال كل تأويل يذكره أصحاب تحليل الأنبذة ، وإفساد لقول من قال: إن القليل من المسكر مباح ، لأنه عليه السلام سئل عن نوع واحد من الأنبذة فأجاب عنه بتحريم الجنس ، فيدخل فيه القليل والكثير منها ، ولو كان هناك تفصيل فِي شيء من أنواعه ومقاديره لذكره ولم يهمله.

الحجة الخامسة: روى أبو داود عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أسكر كثيره فقليله حرام"

الحجة السادسة: روي أيضاً عن القاسم عن عائشة ، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام"قال الخطابي:"الفرق"مكيال يسع ستة عشر رطلاً ، وفيه أبين البيان أن الحرمة شاملة لجميع أجزاء الشراب.

الحجة السابعة: روى أبو داود عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة ، قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر ، قال الخطابي: المفتر كل شراب يورث الفتور والخدر فِي الأعضاء ، وهذا لا شك أنه متناول لجميع أنواع الأشربة ، فهذه الأحاديث كلها دالة على أن كل مسكر فهو خمر ، وهو حرام.

النوع الثاني: من الدلائل على أن كل مسكر خمر التمسك بالاشتقاقات ، قال أهل اللغة: أصل هذا الحرف التغطية ، سمي الخمار خماراً لأنه يغطي رأس المرأة ، والخمر ما واراك من شجر وغيره ، من وهدة وأكمة ، وخمرت رأس الإناء أي غطيته ، والخامر هو الذي يكتم شهادته ، قال ابن الأنباري: سميت خمراً لأنها تخامر العقل ، أي تخالطه ، يقال: خامره الداء إذا خالطه ، وأنشد لكثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت