فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59585 من 466147

الحجة الثانية: روى أبو داود عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من العنب خمراً ، وإن من التمر خمراً ، وإن من العسل خمراً ، وإن من البر خمراً ، وإن من الشعير خمراً"والاستدلال به من وجهين أحدهما: أن هذا صريح فِي أن هذه الأشياء داخلة تحت اسم الخمر فتكون داخلة تحت الآية الدالة على تحريم الخمر والثاني: أنه ليس مقصود الشارع تعليم اللغات ، فوجب أن يكون مراده من ذلك بيان أن الحكم الثابت فِي الخمر ثابت فيها ، أو الحكم المشهور الذي اختص به الخمر هو حرمة الشرب ، فوجب أن يكون ثابتاً فِي هذه الأشربة ، قال الخطابي رحمه الله: وتخصيص الخمر بهذه الأشياء الخمسة ليس لأجل أن الخمر لا يكون إلا من هذه الخمسة بأعيانها ، وإنما جرى ذكرها خصوصاً لكونها معهودة فِي ذلك الزمان ، فكل ما كان فِي معناها من ذرة أو سلت أو عصارة شجرة ، فحكمها حكم هذه الخمسة ، كما أن تخصيص الأشياء الستة بالذكر فِي خبر الربا لا يمنع من ثبوت حكم الربا فِي غيرها.

الحجة الثالثة: روى أبو داود أيضاً عن نافع عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام"قال الخطابي: قوله عليه السلام"كل مسكر خمر"دل على وجهين أحدهما: أن الخمر اسم لكل ما وجد منه السكر من الأشربة كلها ، والمقصود منه أن الآية لما دلت على تحريم الخمر ، وكان مسمى الخمر مجهولاً للقوم حسن من الشارع أن يقال: مراد الله تعالى من هذه اللفظة هذا إما على سبيل أن هذا هو مسماه فِي اللغة العربية ، أو على سبيل أن يضع اسماً شرعياً على سبيل الاحداث كما فِي الصلاة والصوم وغيرهما.

والوجه الآخر: أن يكون معناه أنه كالخمر فِي الحرمة ، وذلك لأن قوله هذا خمر فحقيقة هذا اللفظ يفيد كونه فِي نفسه خمراً فإن قام دليل على أن ذلك ممتنع وجب حمله مجازاً على المشابهة فِي الحكم ، الذي هو خاصية ذلك الشيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت