3 -ذهب الفراء إلى أنه معطوف على"الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ"، أي: يسألونك عن الشهر الحرام وعن المسجد الحرام.
قال أبو البقاء:"وقد ضُعّف ذلك بأن القوم لم يسألوا عن المسجد الحرام؛ إذ لم يشكّوا في تعظيمه، وإنما سألوا عن القتال في الشهر الحرام؛ لأنه وقع منهم ولم يشعروا بدخوله فخافوا من الإثم. . .".
4 -أن يتعلق بفعل محذوف، وقد دَلَّ عليه المصدر، والتقدير: ويصدون عن المسجد الحرام.
قال أبو البقاء:"والجيّد أن يكون متعلّقًا بفعل محذوف. . .".
قال السمين:"قاله أبو البقاء، وجعله جيدًا، وهذا غير جيد؛ لأنه يلزم منه حذف حرف الجر وإبقاء عمله، ولا يجوز ذلك إلا في صور ليس ذا"
منها، على خلاف في بعضها"."
5 -وذهب بعضهم إلى أن الواو للقسم. و"الْمَسْجِدِ"مجرور على هذا. قال الرازي بعد ذكر هذا القول:". . . إلا أن الجمهور ما أقاموا لهذا القول وزنًا".
الْحَرَامِ: نعت للمسجد مجرور مثله.
وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ:
وَإِخْرَاجُ: الواو: حرف عطف، إِخْرَاجُ: معطوف على"كُفْرٌ"مرفوع مثله أو على"صَدٌّ". وهذا المصدر مضاف للمفعول التقدير: وإخراجكم أهله.
أَهْلِهِ: مضاف إليه مجرور، والهاء: في محل جر بالإضافة. وهنا إضافة"إِخْرَاجُ"إلى مفعوله بعد حذف الفاعل، إذ التقدير: وإخراجكم أهله منه.
مِنْهُ: جار ومجرور متعلّقان بالمصدر"إِخْرَاجُ". أَكْبَرُ: وفيه بحسب الأعاريب السابقة قولان:
1 -أنه خبر عن مجموع ما تقدّم:"صَدُّ"،"كُفْرٌ"،"إِخْرَاجُ أَهْلِهِ".
2 -إنه خبر عن المجموع باعتبار كل واحد مما تقدّم. أي: صَدّ أكبر، وكفر أكبر، وإخراج أهله منه أكبر.
3 -أَكْبَرُ: خبر عن الأخير، وهو"وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ"ويكون خبر"صَدٌّ"،"كُفْرٌ"محذوفًا لدلالة خبر الثالث عليه.
عِنْدَ اللَّهِ: عِنْدَ: ظرف مكان منصوب، ولفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور. والظرف متعلّق بـ"أَكْبَرُ". وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ: الواو: للاستئناف، أو الحال. الْفِتْنَةُ: مبدأ مرفوع. أَكْبَرُ: خبر مرفوع. مِنَ الْقَتْلِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"أَكْبَرُ".