فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59140 من 466147

(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) إِلَخْ . الْخِطَابُ مُوَجَّهٌ إِلَى الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ تَعَالَى إِلَى السِّلْمِ وَالْخُرُوجِ مِنْ ظُلْمَةِ الْخِلَافِ إِلَى نُورِ الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ لِإِزَالَتِهِ فِي زَمَنِ النُّزُولِ وَفِي كُلِّ زَمَنٍ يَأْتِي بَعْدَهُ . وَتَوْجِيهُهُ أَوَّلًا وَبِالذَّاتِ إِلَى أَهْلِ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ أَكْبَرُ عِبْرَةٍ وَمَوْعِظَةٍ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ بِمُجَرَّدِ الِانْتِمَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ يَكُونُونَ أَهْلًا لِدُخُولِ الْجَنَّةِ ، جَاهِلِينَ سُنَّةَ اللهِ تَعَالَى فِي أَهْلِ الْهُدَى مُنْذُ خَلَقَهُمْ ، وَهِيَ تَحْمِلُ الشَّدَائِدَ وَالْمَصَائِبَ وَالضَّرَرَ وَالْإِيذَاءَ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ ، وَهِدَايَةِ الْخَلْقِ ، وَعَجِيبٌ مِنْ أُمَّةٍ يَنْطِقُ كِتَابُهَا بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ عَلَى أَنَّ سُنَّةَ اللهِ فِي خَلْقِهِ وَاحِدَةٌ لَا تَحْوِيلَ لَهَا وَلَا تَبْدِيلَ ، وَيَحُثُّهَا دَائِمًا عَلَى الِاعْتِبَارِ بِهَا وَالسَّيْرِ فِي الْأَرْضِ لِمَعْرِفَةِ آثَارِهَا فِي الْأُمَمِ الْبَائِدَةِ وَالْأُمَمِ الْحَاضِرَةِ ، ثُمَّ هُمْ يُحَوِّلُونَ هَذِهِ السُّنَّةَ عَنْهُمْ ، وَيَفْشُو فِيهِمُ الْإِنْكَارَ عَلَى مَنْ يَعِظُهُمْ بِمَا حَكَى اللهُ تَعَالَى عَنْ حَالِ تِلْكَ الْأُمَمِ الَّتِي كَفَرَتْ بِنِعْمَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهَا بِالسِّلْمِ وَالْهِدَايَةِ قَائِلِينَ: إِنَّهُ يَقِيسُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ ! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت