فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53652 من 466147

وقَوْله تَعَالَى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ ، وَعَلَى جَوَازِ التَّأْخِيرِ وَعَلَى أَنْ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ فِي إيجَابِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ زِيَادَةً فِي النَّصِّ ، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي النَّصِّ إلَّا بِنَصٍّ مِثْلِهِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَهُ إلَى آخِرِ السَّنَةِ لَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ ، وَأَنَّ الْآيَةَ إنَّمَا أَوْجَبَتْ قَضَاءَ الْعِدَّةِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْفِدْيَةِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَضَاءَ الْعِدَّةِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَاجِبٌ بِالْآيَةِ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي بَعْضِ مَا انْتَظَمَتْهُ الْآيَةُ الْقَضَاءَ دُونَ الْفِدْيَةِ وَفِي بَعْضِهِ الْقَضَاءُ وَالْفِدْيَةُ مَعَ دُخُولِهِمَا فِيهَا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ عَلَى بَعْضِ السُّرَّاقِ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ الْقَطْعُ وَزِيَادَةُ غُرْمٍ ؟ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ لَا يُقْطَعُ إلَّا فِي عَشَرَةٍ وَبَعْضُهُمْ يُقْطَعُ فِيمَا دُونَهَا ، كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْمُرَادَيْنِ بِقَوْلِهِ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} مَخْصُوصًا بِإِيجَابِ الْقَضَاءِ دُونَ الْفِدْيَةِ وَبَعْضُهُمْ مُرَادٌ بِالْقَضَاءِ وَالْفِدْيَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت