وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إيجَابُ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ إلَى الْعَامِ الْقَابِلِ ، مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ ؛ رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَرِضْتُ رَمَضَانَيْنِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْتَمَرَّ بِكَ مَرَضُكَ أَوْ صَحَحْتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ: بَلْ صَحَحْت فِيمَا بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ: أَكَانَ هَذَا ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَدَعْهُ حَتَّى يَكُونَ فَقَامَ إلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمْ ، فَقَالُوا: ارْجِعْ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فَرَجَعَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ وَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: صُمْ رَمَضَانَيْنِ وَأُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا وَقَدْ رَوَى رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْن عُمَرَ فِي رَجُلٍ فَرَّطَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ ، قَالَ:"يَصُومُ الَّذِي أَدْرَكَهُ وَيُطْعِمُ عَنْ الْأَوَّلِ كُلَّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ بُرٍّ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ"وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَهُ فِي الْحَامِلِ أَنَّهَا تُطْعِمُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ.