فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451200 من 466147

تنبيه: قوله تعالى: {منكم} قال الحسن: من المسلمين ، وعن قتادة: من أحراركم ، وذلك يوجد اختصاص الشهادة على الرجعة بالذكور دون الإناث لأن ذوى للمذكر. وقوله تعالى: {وأقيموا} أي: أيها المأمورون حيث كنتم شهوداً {الشهادة} التي تحملتموها بأدائها على أكمل أحوالها {لله} أي: مخلصين لوجه الملك الأعلى لا لأجل المشهود له والمشهود عليه ، ولا شيء سوى وجه الله تعالى.

وفيه حث على أداء الشهادة لما فيه من العسر على الشاهد بترك مهماته وعسر لقاء الحاكم الذي يؤدي عنده ، وربما بعد مكانه وكان للعدل في الأداء عوائق أيضاً {ذلكم} أي: الذي ذكرت لكم أيتها الأمة من هذه الأمور البديعة النظام العالية المرام ، وأولاها بذلك هذا الإشهاد وإقامة الشهادة {يوعظ} أي: يلين ويرقق {به من كان} أي: كوناً راسخاً من جميع الناس {يؤمن بالله} أي: الذي له الكمال كله {واليوم الآخر} فإنه المحط الأعظم للترقيق ، وأما من لم يكن متصفاً بذلك فكأنه لقساوة قلبه ماوعظ به لأنه لم ينتفع به.

وقوله تعالى: {ومن يتق الله} أي: يخف الملك الأعظم فيجعل بينه وبين ما يسخطه وقاية بما يرضية ، وهو اجتلاب ما أمر به واجتناب ما نهي عنه من الطلاق وغيره ، ظاهراً وباطناً لأن التقوى إذا انفردت في القرآن عن مقارن عمت الأمر والنهي ، وإن اقترنت بغيرها نحو إحسان أو رضوان خصت المناهي {يجعل} أي: بسبب التقوى {له مخرجاً} جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق بالوعد على اتقائه عما نهى عنه صريحاً أو ضمناً من الطلاق في الحيض والإضرار بالمعتدة وإخراجها من المسكن ، وتعدى حدود الله تعالى. روي أن النبي صلى الله عليه وسلم"سئل عمن طلق ثلاثاً أو ألفاً هل له من مخرج فتلاها"وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والثعلبي والضحاك: هذا في الطلاق خاصة ، أي: من طلق كما أمره الله تعالى يكن له مخرج في الرجعة في العدة ، وأن يكون كأحد الخطاب بعد العدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت