فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441016 من 466147

وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِي الظِّهَارِ إيجَابُ تَحْرِيمِ الْوَطْءِ مُوَقَّتًا بِالْكَفَّارَةِ ، فَإِذَا كَانَ الظِّهَارُ مَخْصُوصًا بِتَحْرِيمِ الْوَطْءِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي رَفْعِ النِّكَاحِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْعَوْدُ هُوَ الْعَوْدَ إلَى اسْتِبَاحَةِ مَا حَرَّمَهُ بِالظِّهَارِ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: يَعُودُونَ لَلْمَقُولِ فِيهِ ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ} ، وَإِنَّمَا هُوَ عَائِدٌ فِي الْمَوْهُوبِ ، وَكَقَوْلِنَا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَجَاؤُنَا ، أَيْ مَنْ رَجَوْنَا ؛ وَقَالَ - تَعَالَى -: {وَاعْبُدْ رَبَّك حَتَّى يَأْتِيَك الْيَقِينُ} يَعْنِي: الْمُوقِنَ بِهِ وَقَالَ الشَّاعِرُ: أَخْبِرْ مَنْ لَاقَيْت أَنْ قَدْ وَفَيْتُمْ وَلَوْ شِئْت قَالَ الْمُنَبِّئُونَ أَسَاءُوا ، وَإِنِّي لَرَاجِيكُمْ عَلَى بُطْءِ سَعْيِكُمْ كَمَا فِي بُطُونِ الْحَامِلَاتِ رَجَاءُ يَعْنِي مَرْجُوًّا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ثُمَّ يَعُودُونَ

لِمَا قَالُوا مَعْنَاهُ: لِمَا حَرَّمُوا ، فَيَسْتَبِيحُونَهُ فَعَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الِاسْتِبَاحَةِ وَيَبْطُلُ قَوْلُ مَنْ اعْتَبَرَ الْبَقَاءَ عَلَى النِّكَاحِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الظِّهَارَ لَا يُوجِبُ تَحْرِيمَ الْعَقْدِ وَالْإِمْسَاكَ فَيَكُونُ الْعَوْدُ إمْسَاكُهَا عَلَى النِّكَاحِ ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ لَا مَحَالَةَ قَدْ اقْتَضَى عَوْدًا إلَى حُكْمِ مَعْنًى قَدْ تَقَدَّمَ إيجَابُهُ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْإِمْسَاكِ عَلَى النِّكَاحِ فِيهِ تَأْثِيرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت