وَأَيَّدَهُمْ قواهم. بِرُوحٍ مِنْهُ أي بنور من عند الله يقذفه في القلوب، لتطمئن وتسكن. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بطاعته. وَرَضُوا عَنْهُ بثوابه الذي وعدهم به. أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ جنده وأنصار دينه، يتبعون أمره ويجتنبون نهيه. هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزون بخير الدارين.
سبب النزول:
نزول الآية (21) :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ .. قال مقاتل: لما فتح الله مكة للمؤمنين والطائف وخيبر وما حولها، قالوا: نرجو أن يظهرنا الله على فارس والروم، فقال عبد الله بن أبي: أتظنون الروم وفارس كبعض القرى التي غلبتم عليها، والله إنهم
لأكثر عددا وأشد بطشا من أن تظنوا فيهم ذلك؟ فنزلت: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي.
نزول الآية (22) :
لا تَجِدُ قَوْماً: أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن ابن عباس عن عبد الله بن شوذب قال: نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ الآية.
وأخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك بلفظ: جعل والد أبي عبيدة بن الجراح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر، قصده أبو عبيدة، فقتله، فنزلت.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: حدّثت أن أبا قحافة سبّ النّبي صلى الله عليه وسلم، فقال: فصكّه أبو بكر صكّة، فسقط، فذكر ذلك للنّبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أفعلت يا أبا بكر؟ فقال: والله لو كان السيف قريبا مني لضربته به:
لا تَجِدُ قَوْماً .. الآية.
وقال الرازي: إن الأكثرين اتفقوا على أن قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً ... نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وإخباره أهل مكة بمسير النّبي صلى الله عليه وسلم إليهم، لما أراد فتح مكة.
المناسبة: