وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {فَلَهُمْ عَّذَابٌ مُّهِينٌ} ، أي لأجل نفاقهم ، كما قال تعالى {إِنَّ المنافقين فِي الدرك الأسفل مِنَ النار} [النساء: 145] الآية.
قوله تعالى: {لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً} .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} [الكهف: 35] - إلى قوله - {خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً} [الكهف: 36] .
قوله تعالى: {استحوذ عَلَيْهِمُ الشيطان فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ الله} .
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من إسناد إنساء ذكر الله إلى الشيطان ، ذكره تعالى في غير هذا الموضع كقوله تعالى: {وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشيطان فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذكرى مَعَ القوم الظالمين} [الأنعام: 68] ، وقوله تعالى {فَأَنْسَاهُ الشيطان ذِكْرَ رَبِّهِ} [يوسف: 42] ، وقوله تعالى {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشيطان أَنْ أَذْكُرَهُ} [الكهف: 63] .
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20)
ذكر جل علا في هذه الآية الكريمة أن الذين يحادون الله ورسوله داخلون في جملة الأذلين ، لا يوجد أحد أذل منهم وقوله: {يُحَآدُّونَ الله وَرَسُولَه} أي يعادون ويحالفون ويشاقون ، وأصله مخالفة حدود الله التي حدها.
وقوله: {فِي الأذلين} أي الذين هم أعظم الناس ذلاً. والذل: الصغار والهوان والحقارة.