ويدمغهم بالكذب الأصيل الثابت: (ألا إنهم هم الكاذبون) . .
ثم يكشف عن علة حالهم هذه . فقد استولى عليهم الشيطان كلية (فأنساهم ذكر الله) . . والقلب الذي ينسى ذكر الله يفسد ويتمحض للشر: (أولئك حزب الشيطان) . . الخالص للشيطان الذي يقف تحت لوائه , ويعمل باسمه , وينفذ غاياته . وهو الشر الخالص الذي ينتهي إلى الخسران الخالص: (ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون) . .
وهي حملة شديدة عنيفة تناسب الشر والأذى والفتنة التي يدبرونها للمسلمين مع أعدائهم الماكرين . وتطمئن قلوب المسلمين . والله - سبحانه وتعالى - يتولى عنهم الحملة على أعدائهم المستورين !
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)
الدرس التاسع:20 - 21 الله الغالب وأعداؤه أذلون ولما كان أولئك المنافقون يأوون إلى اليهود شعورا منهم بأنهم قوة تخشى وترجى . ويطلبون عندهم العون والمشورة . فإن الله ييئسهم منهم , ويقرر أنه كتب على أعدائه الذلة والهزيمة , وكتب لنفسه ولرسوله الغلبة والتمكين:
(إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين . كتب الله لأغلبن أنا ورسلي . إن الله قوي عزيز) . . وهذا وعد الله الصادق الذي كان والذي لا بد أن يكون على الرغم مما قد يبدو أحيانا من الظاهر الذي يخالف هذا الوعد الصادق .