قال ابن عمر: كان لعليّ بن أبي طالب ثلاث لو كان لي واحدة منهن كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى.
{أَأَشْفَقْتُمْ} أبخلتم وخفتم بالصدقة الفاقة {أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ} فتجاوز عنكم ولم يعاقبكم بترك الصدقة ، وقيل: الواو صلة . مجازه (وإذ لم تفعلوا تاب الله عليكم) تجاوز عنكم وخفّف ونسخ الصدقة.
قال مقاتل بن حيّان: إنّما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ .
وقال الكلبي: ما كانت إلاّ ساعة من النهار.
{فَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} . {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِم} نزلت في المنافقين تولّوا اليهود وناصحوهم ونقلوا إليهم أسرار المسلمين {مَّا هُم مِّنكُمْ} يا معشر المسلمين {وَلاَ مِنْهُمْ} يعني اليهود والكافرين . نظيره {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلك لاَ إلى هؤلاء وَلاَ إِلَى هؤلاء} [النساء: 143] .
" {وَيَحْلِفُونَ عَلَى الكذب وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ."
قال السدّي ومقاتل: خاصّة في عبد الله بن نبتل المنافق ، كان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرفع حديثه إلى اليهود ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة من حجره إذ قال:"يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبّار وينظر بعيني شيطان"فدخل عبد الله بن نبتل وكان أزرق ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم"على ما تشتمني أنت وأصحابك"؟ فحلف بالله ما فعل ، وقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم"فعلت".
وانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبّوه ، فأنزل الله سبحانه ذكر هذه الآية.