{أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * اتخذوا أَيْمَانَهُمْ} "الكاذبة ، وقرأ الحسن بكسر الألف ، أي إقرارهم {جُنَّةً} يستجنّون بها من القتل ويدفعون بها عن أنفسهم وأموالهم {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} ."
{لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ} يوم القيامة {أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ} كارهين ، ما كانوا كاذبين {كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} ،
قال قتادة: إنّ المنافق يحلف له يوم القيامة كما حلف لأوليائه في الدنيا {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ على شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون} ،
أخبرنا الحسن بن محمّد قال: حدّثنا أحمد بن يعقوب الأنباري قال: حدّثنا أبو حنيفة محمّد بن حنيفة بن ماهان الواسطي قال: حدّثنا إبراهيم بن سليم الهجمي قال: حدّثنا إبراهيم بن سليمان الدبّاس قال: حدّثنا ابن أخي روّاد ، عن الحكم عن عيينة عن مقسم عن ابن عباس قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ينادي مناد يوم القيامة: أين خصماء الله؟ فيقوم القدرية وجوههم مسودّة ، مزرقّة أعينهم ، مائل شدقهم ، يسيل لعابهم ، فيقولون: والله ماعبدنا من دونك شمساً ولا قمراً ولا صنماً ولا وثناً ولا اتّخذنا من دونك إلهاً"."
فقال ابن عباس: صدقوا والله ، أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون ، ثم تلا ابن عباس هذه الآية {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ على شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون} ، هم والله القدريون ، هم والله القدريون.