شيء سناما ، وإن سنام القرآن سورة البقرة ، وإن لكل شيء لبابا ، وإن لباب القرآن المفصَّل.
ويشبه أن يكون مرفوعاً حكماً.
قال أبو محمد: اللباب: الخالص.
وروى ابن أبي داود في كتاب"المصاحف"عن أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر بأول المفصل ، فقرأ ذات يوم بقصار المفصل فقيل له في ذلك ، فقال: إني سمعت بكاء صبي فأحببت أن أفرغ أمه له.
وروى ابن أبي داود أيضاً ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى بني
أسد قال: لما دخل البصريون على عثمان رضي الله عنه ، ضربوه بالسيف على يديه فوقعت على: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ، فمد يده
وقال: والله إنها لأول يد خطت المفصل.
وروى عبد الرزاق عن عاصم بن عمر ، أن عمر رضي الله عنه كان
يقول لبنيه: إن كان أحد منكم متعلماً ، فليتعلم من المفصل فإنه أيسر
وروى مسلم ، والدارمي واللفظ له ، والترمذي وقال: حسن صحيح.
وعبد الرزاق ، عن قطبة بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الركعة الأولى من الفجر: (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ) .
قال سعيد: وسألته مرة أخرى فقال: سمعته يقرأ بـ قاف.
وللترمذي وقال: حسن صحيح ، وعبد الرزاق ، أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، سأل أبا واقد الليثي رضي الله عنه: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ به في الفطر والأضحى ؟
قال: يقرأ بـ قاف والقرآن المجيد ، واقتربت الساعة وانشق القمر.
وسر ذلك: أن في ق الحث على الاستبصار بما جرت عادة أهل العيد
له من الانتشار لنظر البساتين ، وفضول الدنيا ، والإِقبال على الملاذ ، وقبض
النفس عما تهيأت بالعيد للانبساط فيه من الشهوات ، بذكر النار والحشر.
وغير ذلك من المواعظ ، التي لا توجد في غيرها ، مع الوجادة ، وهو للقبض