عن الدنيا بالكلية، لأنها محل الكدر، والحث على الإِقبال على ما عند المليك
المقتدر، من دار الصفاء.
وذكر ابن رجب عن كتاب الزهد للِإمام أحمد، عن معتمر بن سليمان
التميمي قال: صلى بنا أبي فقرأ سورة ق في صلاة الفجر، فلما انتهى إلى
هذه الآية: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ) غلبته عبرته، ولم يستطع أن
يجوزها، فركع.
وقال في مناسبة قراءتها في خطبة الجمعة: إن آخرها حاث عل أمر الله
بالتذكير بالقرآن.
وروى النسائي عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنها
قالت: ما أخذت"ق والقرآن المجيد"، إلا من فيِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كان يصلي بها في الصبح.
وروى مسلم وأبو داود عنها رضي الله عنها، أنها قالت: ما أخذت"ق"
والقرآن المجيد"إلا عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقرؤها في كل جمعة على المنبر إذا خطب للناس."
ولفظ أبي داود: وكانت تنورنا وتنور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحداً. انتهى انتهى. {مَصَاعِدُ النَّظَرِ حـ 3 صـ 13 - 23} .