فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420311 من 466147

والمجد هو الشرف والكرم ، والرفعة والعلو ، وذلك لا يكون ، إلا والآتي

به كذلك ، وهو ملازم لصدقه في جميع ما أتى به.

وللقاف وحدها أتم دلالة على ذلك.

أولاً بمخرجها ، فإنه من أصل اللسان ، مما يلي الحلق ويحاذيه من الحنك

الأعلى ، فإن ذلك إشارة إلى أن المقصود من السورة: الأصل والعلو.

وكل منهما دل على الصدق دلالة قوية.

فإن الأصل في وضع الخبر: الصدق ، ودلالته على الكذب عقلية ، لا

وضعية ، وهي - أيضاً محيطة باسمها ومسماها بالمخارج الثلاث ، والإِحاطة

بالحق لا تكون إلا مع العلو وهو لا يكون إلا مع الصدق.

ولِإحاطتها سمي بها الجبل المحيط بالأرض ، هذا مخرجها.

وأما صفتها: فإنها عظيمة في ذلك ، فإن لها الجهر ، والشدة ، والانفتاح.

والاستعلاء والقلقلة ، وكل منها ظاهر الدلالة على ذلك جيداً.

وأدل ما فيها من المخلوقات على هذا المقصد: النَخل ، لما انفردت به

عما شاركها من النبات ، بالِإحاطة بالطول ، وكثرة المنافع ، فإنها جامعة للتفكه بالقلب ، ثم الطلع ، ثم البسر ثم الرطب ، وبالاقتيات بالثمر ، والخشب والحطب والعصى ، والخوص النافع للافتراش وغيره ، والليف النافع للحبال وغيرها ، وما سوى ذلك من الخلال.

هذا مع كثرة ملابسة العرب - الذين هم أول مدعو بهذا الذكر - لها.

ومعرفتهم بخواصها وأدل ما فيها على العظمة والمجد: الطول ، مع أنه ليس

لعروقها من الامتداد في الأرض ما لغيرها.

ومثل ذلك غير كاف في العادة في

الِإمساك عن السقوط ، وفي كثرة الحمل ، وعظم الاقتناء وتناضد الثمر.

ولذلك سميت السورة الباسقات ، لا النخل.

فضائلها

وأما فضائلها: فإنها أول المفصل ، كما مضى في الفضائل العامة في

تحزيب القرآن.

وقيل: أوله الحجرات.

قال الشيخ محي الدين في شرح المهذب: وحكى القاضي عياض:

أنه من الجاثية وهو غريب.

وقد روى الدارمي عن عبد الله رضي الله عنه موقوفاً عليه: إن لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت