فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420287 من 466147

قوله تعالى {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ} بين الله سبحانه أن أكثر الظنون يؤول إلى الفساد وانها عينها ماثمة لأنها من قبل النفس الامارة التي ليس لها النظر إلى العيوب فتهيم في المخائيل الشيطانية وذلك أن الشيطان يلقى فيها عيب المؤمنين ويهيجها بظنون مختلفة وبين سبحانه أن بعض الظن حقيقة إذا كان ليس من قبل النفس بل يكون ذلك من رؤية القلب ما جرى في الغيب فيتفرس بنور اليقين ولذلك وصف المؤمنين بذلك بقوله الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم قال ابن شمعون الظن ما يتردد في النفس من حيث املها باستدلالها على خطها بوصفها فيتردد ولا يقف فيمكن من الإيواء إليه فما كان هذا وصفه فهو ظن.

قوله تعالى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} أي ليس الكريم من يكون ذا نسب أن الكريم من عرف الله وهابه وخضع له وعرف نفسه انه خلق من التراب وما للتراب وربّ الأرباب ولا يفتخر بنفسه على أحد بل الفخر بالله ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسّلام"انا سيد ولد أدم ولا فخر"قال جعفر الكريم هو المتقى على الحقيقة والمتقى المنقطع عن الاكوان إلى الله.

قوله تعالى {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} الإسلام ظاهر العبودية والإيمان مشاهدة الربوبية ومحله القلب بقوله {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} والإسلام الحقيقي بنعت الخضوع واستعمال الأمر لا ينفك من الإيمان فان اصله الإيمان وهو متولد منه امّا ما يكون بالتقليد والاعراض فهو أوصاف أهل النفاق قال سهل ليس في الإيمان أسباب انما الأسباب في الإسلام والمسلم محبوب إلى الخلق والمومن غنى عن الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت