فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419923 من 466147

واختار ابن جرير الثالث ، لا ذهاباً لرأي المعتزلة من أن الفاسق غير مؤمن ، كما أنه غير كافر ، فهو في منزلة بين المنزلتين ، بل لأن السياق يقتضي ختم الكلام بالوعيد ، فإن التلقيب [في المطبوع: التقليب] بما يكرهه الناس أمر مذموم لا يجتمع مع الإيمان ، فإن شعار الجاهلية . وعبارته: يقول تعالى ذكره: ومن فعل ما نهينا عنه ، وتقدم على معصيتنا بعد إيمانه ، فسخر من المؤمنين ، ولمز أخاه المؤمن ، ونبزه بالألقاب ، فهو فاسق: {بِئْسَ الاسم الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} يقول: فلا تفعلوا فتستحقوا ، إن فعلتموه ، أن تسموا فساقاً ، بئس الاسم الفسوق . وترك ذكر ما وصفنا من الكلام ، اكتفاء بدلالة قوله: {بِئْسَ الاسم الْفُسُوقُ} عليه . ثم ضعف القول الثاني وقال: وغير ذلك من التأويل أولى بالكلام ، وذلك أن الله تقدم بالنهي عما تقدم النهي عنه في أول هذه الآية, فالذي هو أولى أن يختمها بالوعيد لمن تقدم على بغيه ، أو يقبح ركوبه ما ركب مما نهي عنه ، لا أن يخبر عن قبح ما كان التائب أتاه من قبل توبته ، إذ كانت الآية لم تفتتح بالخبر عن ركوبه ما كان ركب قبل التوبة من القبيح ، فيختم آخرها بالوعيد عليه ، أو القبيح . انتهى .

{وَمَن لَّمْ يَتُبْ} أي: من نبزه أخاه بما نهى الله عن نبزه به من الألقاب ، أو لمزه إياه ، أو سخريته منه: {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} أي: الذين ظلموا أنفسهم فأكسبوها العقاب بركوبهم ما نهوا عنه .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت