فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419409 من 466147

انتهى ، ولا أدري من أي وجه يكون ما نفي بلما يقع بعد ولما ، إنما تنفي ما كان متصلاً بزمان الإخبار ، ولا تدل على ما ذكر ، وهي جواب لقد فعل ، وهب أن قد تدل على توقع الفعل.

فإذا نفي ما دل على التوقع ، فكيف يتوهم أنه يقع بعد: {وإن تطيعوا الله ورسوله} بالإيمان والأعمال؟ وهذا فتح لباب التوبة.

وقرأ الجمهور: {لا يلتكم} ، من لات يليت ، وهي لغة الحجاز.

والحسن والأعرج وأبو عمرو: ولا يألتكم ، من ألت ، وهي لغة غطفان وأسد.

{ثم لم يرتابوا} ، ثم تقتضي التراخي ، وانتفاء الريبة يجب أن يقارن الإيمان ، فقيل: من ترتيب الكلام لا من ترتيب الزمان ، أي ثم أقول لم يرتابوا.

وقيل: قد يخلص الإيمان ، ثم يعترضه ما يثلم إخلاصه ، فنفي ذلك ، فحصل التراخي ، أو أريد انتفاء الريبة في الأزمان المتراخية المتطاولة ، فحاله في ذلك كحاله في الزمان الأول الذي آمن فيه.

{أولئك هم الصادقون} : أي في قولهم آمنا ، حيث طابقت ألسنتهم عقائدهم ، وظهرت ثمرة ذلك عليهم بالجهاد بالنفس والمال.

وفي سبيل الله يشمل جميع الطاعات البدنية والمالية ، وليسوا كأعراب بني أسد في قولهم آمنا ، وهم كاذبون في ذلك.

{قل أتعلمون الله بدينكم} ، هي منقولة من: علمت به ، أي شعرت به ، ولذلك تعدّت إلى واحد بنفسها وإلى الآخر بحرف الجر لما ثقلت بالتضعيف ، وفي ذلك تجهيل لهم ، حيث ظنوا أن ذلك يخفى على الله تعالى.

ثم ذكر إحاطة علمه بما في السماوات والأرض.

ويقال: منّ عليهم بيد أسداها إليه ، أي أنعم عليه.

المنة: النعمة التي لا يطلب لها ثواب ، ثم يقال: منّ عليه صنعه ، إذا اعتده عليه منة وإنعاماً ، أي يعتدون عليك أن أسلموا ، فإن أسلموا في موضع المفعول ، ولذلك تعدى إليه في قوله: {قل لا تمنوا عليّ إسلامكم} .

ويجوز أن يكون أسلموا مفعولاً من أجله ، أي يتفضلون عليك بإسلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت