فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419371 من 466147

فتقوى الله توجب للعبد محبة الله له، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته، والتقصير في فعل الطاعات، أو فعل السيئات، يمحوه اتباع ذلك بفعل الحسنات.

والعبد إنما يقطع منازل السير إلى الله بقلبه وهمته لا ببدنه، وأقرب الوسائل إلى الله ملازمة السنة، والوقوف معها في الظاهر والباطن، ودوام الافتقار إلى الله، والتضرع إليه، وإرادة وجهه وحده بالنيات والأقوال والأعمال.

ومن أعظم الظلم والجهل أن تطلب التعظيم والتوقير لك من الناس وقلبك خال من تعظيم الله وتوقيره وإجلاله وتقواه.

ومن السفاهة والجهل أن توقر المخلوق وتجله أن يراك، في حال لا توقر الله أن يراك عليها، وهذا من أعظم الجهل، فمن لم يعرف الله لم يوقره كما قال سبحانه: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) } [نوح: 13] .

ولا بدَّ لكل إنسان من أمرين:

أحدهما: طاعة الله ورسوله، بفعل المأمور وترك المحظور.

الثاني: الصبر على ما يصيبه من القضاء المقدور.

فالأول هو التقوى، والثاني هو الصبر، وقد جمعهما الله في قوله: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) } [يوسف: 90] .

وقد خلق الله في كل نفس ثلاث قوى:

قوة البذل والإعطاء .. وقوة الكف والامتناع .. وقوة الإدراك والفهم.

فمن وفقه الله للإيمان وهداه استعملها فيما يحب الله، ويسره لكل يسرى في الدنيا والآخرة كما قال سبحانه: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) } [الليل: 5 - 7] .

ومن خذله ولم يرد له الهداية استعملها فيما يبغض الله، فنال بسبب ذلك العقوبة كما قال سبحانه: {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) } [الليل: 8 - 10] .

وأبواب البركات تفتح مع كمال الإيمان، وكمال التقوى كما قال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) } [الأعراف: 96] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت