فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417371 من 466147

2 -حرمان الحسن من الدفن مع جده بالتعاون مع عائشة.

أولًا: هل اشترى معاوية الحسن بالمال حتى تنازل له عن الخلافة؟

والجواب: لا.

وبيان ذلك: من وجوه.

الوجه الأول: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر بهذا الصلح قبل أن يموت.

الوجه الثاني: أن الحسن بن علي كان معه العدد والعدة، ولم يكن بحاجة إلى مال، ولكنه قَبِلَ الصلح حقنًا لدماء المسلمين.

الوجه الثالث: أن معاوية بادر إلى ذلك هو الآخر حقنًا لدماء المسلمين.

والأصل في هذه الأوجه الثلاثة ما رواه أبو موسى -رضي الله عنه- قال: سمعت الحسن يقول: استَقْبَلَ والله الحسنُ بن علي معاويةَ بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال له معاوية -وكان والله خير الرجلين- أي عمرو، إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، من لي بأمور الناس؟ من لي بنسائهم؟ من لي بضيعتهم (أو بضعفتهم) ؟ فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس، عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر بن كريز، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه.

فأتياه فدخلا عليه فتكلما وقالا له فطلبا إليه، فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، قال: فإنه يعرض عليك كذا وكذا ويطلب إليك ويسألك، قال: فمن لي بهذا؟ قال: نحن لك به، فما سألهما شيئًا إلا قال: نحن لك به، فصالحه. فقال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر، والحسن بن عليٍّ إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول- صلى الله عليه وسلم-:"إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين".

الوجه الرابع: أن صلح الحسن مع معاوية لم يكن مقابل مال، وإنما كان بنزوله عن الأمر عام إحدى وأربعين في شهر جمادى الأولى، وسمي عام الجماعة؛ لاجتماع الناس على معاوية وهو أول الملوك. للحديث"ستكون خلافة نبوةٍ ورجة، ثم يكون ملكٌ ورحمةٌ، ثم يكون ملكٌ وجبريةٌ، ثم يكون ملكٌ عضوضٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت