فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415935 من 466147

وقال ابن جريج: دفع الله تعالى عن المشركين يوم الحديبية بأناس من المسلمين بين أظهرهم ، وظاهر الأول على ما قيل أن علة الكف صون المخاطبين عن إصابة المعرة ، وظاهر هذا أن علته صون أولئك المؤمنين عن الوطء والأمر فيه سهل ، وقوله تعالى: {لّيُدْخِلَ الله فِى رَحْمَتِهِ} علة لما يدل عليه الجواب المحذوف على ما اختاره في"الإرشاد"كأنه قيل: لكنه سبحانه كفها عنهم ليدخل بذلك الكف المؤدي إلى الفتح بلا محذور في رحمته الواسعة {مَن يَشَآء} وهم أولئك المؤمنون وذلك بأمنهم وإزالة استضعافهم تحت أيدي المشركين وبتوفيقهم لإقامة مراسم العبادة على الوجه الأتم ، والتعبير عنهم بمن يشاء دون الضمير بأن يقال: ليدخلهم الله رحمته للإشارة إلى أن علة الإدخال المشيئة المبنية على الحكم الجمة والمصالح ، وجعله بعضهم علة لما يفهم من صون من بمكة من المؤمنين والرحمة توفيقهم لزيادة الخير والطاعة بإبقائهم على عملهم وطاعتهم ، وجوز أن يراد بمن يشاء بعض المشركين ويراد بالرحمة الإسلام فإن أولئك المؤمنين إذا صانهم الكف المذكور أظهروا إيمانهم لمعاينة قوة الدين فيقتدي بهم الصائرون للإسلام ، واستحسن بعضهم كونه علة للكف المعلل بالصون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت