فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415934 من 466147

{بِغَيْرِ عِلْمٍ} في موضع الحال من ضمير المخاطبين في {فاسمعون قِيلَ} ولا تكرار مع قوله تعالى: {لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ} سواء كان {إن} بدل اشتمال من {رِجَالٌ وَنِسَاء} أو بدلاً من المنصوب في {لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ} أما على الثاني فلأن حاصل المعنى ولولا مؤمنون لم تعلموا وطأتهم وإهلاكهم وأنتم غير عالمين بإيمانهم لأن احتمال أنهم يهلكون من غير شعور مع إيمانهم سبب الكف فيعتبر فيه العلمان فمتعلق العلم في الأول: الوطأة وفي الثاني: أنفسهم باعتبار الإيمان ، وأما على الأول فلأن قوله تعالى: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} لما كان حالاً من فاعل {تطؤهم} كان العلم بهم راجعاً إلى العلم باعتبار الإهلاك كما تقول أهلكته من غير علم فلا الإهلاك من غير شعور ولا العلم بإيمانهم حاصل والأمران لكونهما مقصودين بالذات صرح بهما وإن تقاربا أو تلازماً في الجملة.

وجوز أن يجعل {مؤمنات لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ} كناية عن الاختلاط كما يلوح إليه كلام الكشاف ، وفيه ما يدفع التكرار أيضاً ، وفي ذلك بحث يدفع بالتأمل وجوز أن يكون حالاً من ضمير {مِنْهُمْ} وأن يكون متعلقاً بتصيبكم أو صفة لمعرة قيل: وهو على معنى فتصيبكم منهم معرة بغير علم من الذي يعركم ويعيب عليكم ، يعني إن وطئتموهم غير عالمين لزمكم سبة من الكفار بغير علم أي لا يعلمون أنكم معزورون فيه أو على معنى لم تعلموا أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم منكم أي فتقتلوهم بغير علم منكم أو تؤذوهم بغير علم فافهم ولا تغفل.

وجواب {لَوْلاَ} محذوف لدلالة الكلام عليه ، والمعنى على ما سمعت أولاً لولا كراهة أن تهلكوا أناساً مؤمنين بين ظهراني الكفار جاهلين بهم فيصيبكم بإهلاكهم مكروه لما كف أيديكم عنهم ، وحاصله أنه تعالى ولو لم يكف أيديكم عنهم لانجر الأمر إلى إهلاك مؤمنين بين ظهرانيهم فيصيبكم من ذلك مكروه وهو عز وجل يكره ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت