وبالجملة هذا القول وكذا الاستشهاد بما في الآية بناء غير بعيد إلا أن أكثر الأخبار الصحيحة وكذا ما بعد يؤيد ما قلناه أولاً في تفسير الآية {وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ} بعملكم أو بجميع ما تعملونه ومنه العفو ومنه العفو بعد الظفر.
{بَصِيراً} فيجازيكم عليه.
وقرأ أبو عمرو {يَعْمَلُونَ} بياء الغيبة فالكلام عليه تهديد للكفار.
{هُمُ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام}
أن تصلوا إليه وتطوفوا به {والهدى} بالنصب عطف على الضمير المنصوب في {صَدُّوكُمْ} أي وصدوا الهدي وهو ما يهدي إلى البيت ، قال الأخفش: الواحدة هدية ويقال للأنثى هدى كأنه مصدر وصف به.
وفي"البحر"إسكان داله لغة قريش وبها قرأ الجمهور ، وقرأ ابن هرمز.
والحسن.
وعصمة عن عاصم.
واللؤلوى.
وخارجة عن أبي عمرو وبكسر الدال وتشديد الياء وذلك لغة ، وهو فعيل بمعنى مفعول على ما صرح به غير واحد ، وكان هذا الهدي سبعين بدنة على ما هو المشهور ، وقال مقاتل: كان مائة بدنة.
وقرأ الجعفي عن أبي عمرو {الهدى} بالجر على أنه عطف على المسجد الحرام بحذف المضاف أي ونحر الهدي.
وقرئ بالرفع على إضمار وصد الهدي ، وقوله سبحانه: {مَعْكُوفاً} حال من {الهدى} على جميع القراآت ، وقيل: على قراءة الرفع يجوز أن يكون {الهدى} مبتدأ والكلام نحو حكمك مسمطاً ، وقوله تعالى: {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [يوسف: 8] على قراءة النصب وهو كما ترى ، والمعكوف المحبوس يقال: عكفت الرجل عن حاجته حبسته عنها ، وأنكر أبو علي تعدية عكف وحكاها ابن سيده.
والأزهري.