فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415929 من 466147

وفي"البحر"أن خالداً هزمهم حتى دخلوا بيوت مكة وأسر منهم جملة فسيقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن عليهم وأطلقهم ، والخبر غير صحيح لأن إسلام خالد رضي الله تعالى عنه بعد الحديبية قبل عمرة القضاء ، وقيل بعدها وهي في السنة السابعة.

وروى ابن إسحق.

وغيره أن خالداً كان يوم الحديبية على خيل قريش في مائتي فارس قدم بهم إلى كراع الغميم فدنا حتى نظر إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عباد بن بشر فتقدم بخيله فقام بإزائه وصف أصحابه وحانت صلاة الظهر فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الخوف ، وعن ابن عباس أن أهل مكة أرسلوا جملة من الفوارس في الحديبية يريدون الوقيعة بالمسلمين فأظهرهم الله تعالى عليهم بالحجارة حتى أدخلوهم البيوت ، وأنكر بعضهم ذلك والله تعالى أعلم بصحة الخبر.

وقيل: كان هذا الكف يوم فتح مكة ، واستشهد الإمام أبو حنيفة بما في الآية من قوله تعالى: {مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ} بناء على هذا القول لفتح مكة عنوة.

واعترض القول المذكور والاستشهاد بالآية بناء عليه ، أما الأول فلأن الآية نزلت قبل فتح مكة.

وتعقب بأنه إن أريد أنها نزلت بتمامها قبله فليس بثابت بل بعض الآثار يشعر بخلافه وإلا فلا يفيد مع أنه يجوز أن يكون هذا إخباراً عن الغيب كما قيل ذلك في غيره من بعض آيات السورة ، وأما الثاني فلأن دلالتها على العنوة ممنوعة ، فقد قال الزمخشري: الفتح هو الظفر بالشيء سواء كان عنوة أو صلحاً ، والفرق بين الظفر على الشيء والظفر به من حيث الاستعلاء وهو كائن لأنهم اصطلحوا وهم مضطرون ورسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه مختارون ، وفيه دغدغة لا تخفى ؛ وكذا فيما تعقب به الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت