قد يصح لغوياً القول (وهو الذي في السماء وفي الأرض إله) لكن لو جاءت هكذا في القرآن لدلت على أنه في السماء (موجود في السماء) ، وفي الأرض إله (إله في الأرض) وهذا الإحتمال غير مراد أصلاً في الآية لأنه سبحانه إله في السماء وإله في الأرض أيضاً. كذلك يمكن القول من ناحية اللغة (وهو الذي في السماء والأرض إله) لكن هذا يؤدي إلى أنه إله مشترك فيهم وقد تعني أنه قد يكون هناك آلهة غيره وهذا لا يكون ولا يصح لأنه سبحانه هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله حصراً لا إله غيره في السماء ولا في الأرض. (إله) في الآية هي خبر عن مبتدأ محذوف تقديره هو أي بمعنى (هو الذي في السماء هو إله) لذا كان التكرار لمقتضى المعنى المراد.
آية (88) :
* (وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ(88) الزخرف) هل (قيله) فعل مبني للمجهول أو مصدر؟
(د. فاضل السامرائي)
هذا ليس فعلاً وإنما اسم.
* * * * تناسب فواتح الزخرف مع خواتيمها* * * *
في أولها قال (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ(5) وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (7) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8 ) ) هذا أولها، قال في آخرها (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ(83 ) ) . نلاحظ: ما يأيتهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون كأنها متتمة للآية الأولى. الإسراف في الآية أي في أعمالهم لا يرعوون بدون ضوابط يسرفون في المعاصي ويجاوزون الحدود (الإسراف مجاوزة الحد) ثم ذكر الاستهزاء (كانوا به يستهزئون) ثم قال (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ(83 ) ) . قال في أولها أيضاً (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ(9 ) ) وفي أواخرها (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ(87 ) ) كأنها استكمال للآية الأولى من خلق السماوات والأرض؟ من خلقكم؟.
سؤال: ما دلالة اختيار صفتي العزيز العليم؟