فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402390 من 466147

قد جئتكم بالحكمة لأعلمكم إياها، وجئتكم - أيضا - لأبين لكم ولأصحح لكم بعض الأمور التي تختلفون فيها.

وقال - سبحانه - {وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} ولم يقل لكم كل الذي تختلفون فيه، للإِشعار بالرحمة بهم وبالستر عليهم، حيث بين البعض وترك البعض الآخر، لأنه لا ضرورة تدعو إلى بيانه.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : هلا بين لهم كل الذي يختلفون فيه؟

قلت: كانوا يختلفون في الديانات، وما يتعلق بالتكليف، وفيهما سوى ذلك مما لم يتعبدوا بمعرفته والسؤال عنه، وإنما بعث ليبين لهم ما اختلفوا فيه مما يعنيهم من أمر دينهم.

(وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)

واسم الإشارة (تِلْكَ) مبتدأ وخبره (الْجَنَّةُ) وما بعدهما صفة الجنة .. وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب على سبيل التشريف.

وقال - سبحانه - وَتِلْكَ بالإفراد، للإشعار بأن الخطاب لكل واحد من أهل الجنة، على سبيل العناية به، والإعلاء من شأنه.

أي: ويقال لهم يوم القيامة على سبيل التشريف: وهذه الجنة التي أورثتموها بسبب أعمالكم الصالحة في الدنيا، لكم فيها فاكهة كثيرة، وثمار شهية لذيذة، منها تأكلون أكلا هنيئا مريئا.

وعبر بقوله - تعالى - (أُورِثْتُمُوها) للإشعار بأنها قد صارت إليهم بفضل الله وكرمه، كما يصير الميراث إلى الوارث.

وقوله (بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) بيان للأسباب التي أوصلتهم إلى هذه المنازل العالية، فإن أعمالهم الطيبة التي تقبلها الله - تعالى - منهم، جعلتهم - بفضله وإحسانه - في أعلى الدرجات وأسماها.

(قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ(81) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82)

و (إِنْ) في قوله - تعالى -: قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ ... يرى بعضهم أنها شرطية، وأن الكلام مسوق على سبيل الفرض والتقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت