(فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ(47)
«فإن قلت» : كيف جاز أن يجاب لما بـ إذا المفاجأة؟
قلت: لأنّ فعل المفاجأة معها مقدّر. وهو عامل النصب «1» في محلها، كأنه قيل: فلما جاءهم بآياتنا فاجئوا وقت ضحكهم.
(1) قال محمود: «جازت فيه إجابة لما بـ إذا التي المفاجأة لأن فعل المفاجأة مقدر معها وهو العامل فيها النصب ... الخ»
قال أحمد: الظاهر في تسويغ هذا الإطلاق - والله أعلم: أن كل واحدة من هذه الآي إذا أفردتها بالفكر استغرقت عظمتها الفكر وبهرته، حتى يجزم أنها النهاية، وأن كل آية دونها. فإذا نقل الفكرة إلى أختها استوعيت أيضا فكره بعظمها، وذهل عن الأولى فجزم بأن هذه النهاية، وأن كل آية دونها. والحاصل أنه لا يقدر الفكر على أن يجمع بين آيتين منهما، ليتحقق عنده الفاضلة من المفضولة، بل مهما أفرده بالكفر جزم بأنه النهاية. وعلى هذا التقدير يجري جميع ما يرد من أمثاله، والله أعلم.