فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402264 من 466147

[989] فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بعد قوله:(بَغْتَةً) [الزخرف: 66] أي فجأة.

قلنا: فائدته أنها تأتيهم وهم غافلون مشغولون بأمور دنياهم، كما قال تعالى: (ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) [يس: 49] فلولا قوله: (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ جاز أن تأتيهم بغتة وهم فطنون حذرون مستعدون لها.

[990] فإن قيل: كيف وصف أهل النار فيها بكونهم مبلسين، والمبلس هو الآيس من الرحمة والفرج، ثم قال تعالى: (وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ) [الزخرف: 77] فطلبوا الفرج بالموت؟

قلنا: تلك أزمنة متطاولة وأحقاب ممتدة فتختلف فيها أحوالهم، فيغلب عليهم اليأس تارة فيسكنون، ويشتد ما بهم من ألم العذاب تارة فيستغيثون.

[991] فإن قيل: قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ) [الزخرف: 84] ظاهره يقتضي تعدد الآلهة، لأن النكرة إذا أعيدت تعددت كقوله: (له عليّ درهم ودرهم، وأنت طالق وطالق، ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما لن يغلب عسر يسرين؟

قلنا: الإله هنا بمعنى المعبود بالنقل، كما في قوله تعالى: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ) [الأنعام: 3] فصار المعنى: وهو الذي في السماء معبود وفي الأرض معبود، والمغايرة ثابتة بين معبوديته في السماء ومعبوديته في الأرض؛ لأن العبودية من الأمور الإضافية فيكفي في تغايرهما التغاير من أحد الطرفين فإذا كان العابد في السماء غير العابد في الأرض صدق أن معبوديته في السماء غير معبوديته في الأرض، مع أن المعبود واحد. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 465 - 468} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت