فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402235 من 466147

الجواب أن يقال: إن الأولى حكاية قول الكفار الذين حاجّوا النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال مخبرا عنهم: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِنْ قَبْلِهِ} أي: من قبل القرآن:

{فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} أي: كتابا فيه حجة بصحة دعواهم فهم متعلقون به، فأعرض عن ذلك، وقال تعالى: لا حجة لهم، لكنهم قالوا: وجدنا آباءنا على ملة وطريقة في الدين مقصودة، ونحن في اتباع آثارهم على هداية، فادعوا الاهتداء بسلوكهم سبيل آباءهم وأما الآية الثانية فإنها خبر عن الأمم الكافرة بأنبيائها، قال: {مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ} إلا قال ذووا النعم والأموال من أهلها قريبا من قول هؤلاء الذين في عصرك، فكان أقصى ما احتجوا به أن: {قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلى أُمَّةٍ} فاقتدينا بهم ولم يؤكّد الخبر عنهم بدعواهم الاهتداء كما أكده عمن كان في عصره ممن يدعيه، لبطلان قول الجميع وزوال الماضين عن احتجاجهم وثبات هؤلاء في حجاجهم وقوله: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ} خطاب لمن قال: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ} دون الذين قالوا: {مُقْتَدُونَ} . انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1171 - 1177}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت