فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401059 من 466147

فلما كانت كذلك وكان يخبر بتفصيل الأعضاء عن كسر العظام، ويكون ما لا يستحب من كسر العظام، هذا النسك نظير ما لا يستحب من اتباع الجنازة مجمراً فيها نار.

ونظير ما لا يستحب من أن يسمي الرجل عبده يساراً وبركة وخيراً، وأفلح جهة أن يقول: ها هنا فلان، فيذكره باسمه.

فيقال: ألا وبكل هذا وردت الأخبار.

روى أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح» وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه أراد أن يصلي على جنازة رجل فجاءت امرأة معها مجمر، فما زال يصيح بها حتى توارت بآجام المدينة.

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «أحب الكلام إلى الله - عز وجل - لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله، لا يضرك بأيهن بدأت، ولا تسمين غلامك يساراً ولا رباح ولا أفلح، ولا تحتج، فإنك تقول: إثم هو؟ فيقال: لا» .

وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «كسر عظم الميت ككسره وهو حي» .

وأما الطبخ بالحلو، فتفاؤل للصبي بالحلاوة ليحلى في قلوب المسلمين، ويحيا حياة طيبة، كما يسمع أول ما يسمع ذكر الله عز وجل.

وجاز أن يكون ذلك إذا كبر أحب الأذكار إليه.

وكما يحنك بالتمر تفاؤلاً له بالحلاوة في رزقه وعيشه والله أعلم.

وأما أن الطبخ ينفر الذين يراد أحكامهم ولا يدعون إليه، فلما رويته عن جابر، وقد تقدمت حكايته.

والفرق بين العقيقة والأضحية في الطبخ، يستحب في العقيقة ولا يستحب في التضحية سنة لكل قادر عليها من المسلمين، وإذا اتفقت منهم في وقت واحد لم يتسع المتصدق عليهم بلحوم الضحايا، لأن يأكلوها عاجلاً ولكنهم يحتاجون إلى إدخار أكثرها، فأمر بإعطائهم إياها على وجه يمكن معه الإدخار.

وأما العقيقة فلا تنكر كثرة الأضاحي، لكنها تنفق مرة بعد واحدة في أوقات متراخية، ولا تكثر كثرة يحتاج الذين يعطونها إلى إدخار بعضها، لكن يمكنهم أن يتعجلوا أكلها.

فكان الأولى والأحسن أن يكفوا مؤونة الإصلاح والطبخ ليقضوا حاجتهم منها عاجلاً، والله أعلم.

ووجه آخر، وهو أن الطبخ كفاية شغل، وإن أخذ علة فاستحب تفاؤلاً للمولود بوقوع الكفاية له في رزقه ويرتاح عليه في معيشه والله أعلم.

وأما أن الناس لا يدعون إليها، فقد حولقنا فيه.

فروي عن أبي جعفر أن أباه علي بن الحسين رضي الله عنهم، كان إذا ولد (له ولد) جعل طعاماً ثم دعا عليه ما شاء فأكلوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت