فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399059 من 466147

ثم قال تعالى: {الله يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} وفيه وجهان الأول: أنه تعالى لما أرشد أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى التمسك بالدين المتفق عليه بيّن أنه تعالى إنما أرشدهم إلى هذا الخير، لأنه اجتباهم واصطفاهم وخصهم بمزيد الرحمة والكرامة الثاني: أنه إنما كبّر عليهم هذا الدعاء من الرسل لما فيه من الانقياد لهم تكبراً وأنفة فبيّن تعالى أنه يخص من يشاء بالرسالة ويلزم الانقياد لهم، ولا يعتبر الحسب والنسب والغنى، بل الكل سواء في أنه يلزمهم اتباع الرسل الذين اجتباهم الله تعالى، واشتقاق لفظ الاجتباء يدل على الضم والجمع، فمنه جبى الخراج واجتباه وجبى الماء في الحوض فقوله {الله يَجْتَبِي إِلَيْهِ} أي يضمه إليه ويقربه منه تقريب الإكرام والرحمة، وقوله {مَن يَشَآء} كقوله تعالى:

{يُعَذّبُ مَن يَشَاء وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء} [العنكبوت: 21] .

ثم قال: {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} وهو كما روي في الخبر"من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"أي من أقبل إليّ بطاعته أقبلت إليه بهدايتي وإرشادي بأن أشرح له صدره وأسهل أمره. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 27 صـ 128 - 136}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت