وقوله: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} قيل: هي الأَشياءُ التي امتحن الله بها إِبراهيم عليه السَّلام: من ذبح ابنه، والخِتان وغيرهما.
وقوله
لزكريَّا: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ} ، قيل: هي كلمة التوحيد، وقيل: كتاب الله، وقيل: يعني به عيسى عليه السلام.
وقوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ} ، فالكلمة هنا القضية، وكل قضية تُسَمَّى كلمة، سواء كان ذلك مقالا أَو فَعالا، ووصفها بالصدق لأَنه يقال: قول / صِدْق، وفعل صدق.
وقوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} إِشارة إِلى نحو قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} ، ونبّه بذلك على أَنه لا نسخ للشريعة بعد اليوم.
وقيل: إِشارة إِلى ما قال النبيّ صلَّى الله عليه وسلم:"أَوّل ما خَلَق الله القَلَم، فقال له: اِجْرِ بما هو كائن إِلى يوم القيامة".
وقيل: الكلمة هي القرآن.
وعبرّ بلفظ الماضى تنبيهاً أَن ذلك فِي حكم الكائن.
وقيل: عنى بالكلمات الآيات والمعجزات، فنبَّه أَنَّ ما أرسل من الآيات تامّ وفيه بلاغ.
وقوله: {لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ} ردّ لقولهم: {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَآ أَوْ بَدِّلْهُ} .
وقيل: أَرادَ بكلمات ربّك أَحكامه، وبين أَنه شَرَعَ لعباده مافيه بلاغ.
وقوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ} هذه الكلمة قيل هو قوله: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ} .
وقوله: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً} إِشارة إِلى ماسبق من حكمه الذي اقتضته كلمته، وأَنه لا تبديل لكلماته.
وقوله: {وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} أَى بحججه الَّتى جعلها لكم عليهم سلطاناً مبيناً، أَى حُجَّة قويَّة.