فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400705 من 466147

وقال بعض العقلاء: ما أخطأت قط إذا حَزَبَني أمر شاورت قومي ففعلت الذي يرون ؛ فإن أصبت فهم المصيبون ، وإن أخطأت فهم المخطئون.

الثالثة قد مضى في"آل عمران"ما تضمنته الشورى من الأحكام عند قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر} [آل عمران: 159] .

والمَشُورة بركة.

والمَشْوَرة: الشُّورَى ، وكذلك المشُورة (بضم الشين) ؛ تقول منه: شاورته في الأمر واستشرته بمعنًى.

وروى الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان أمراؤكم خيارَكم وأغنياؤكم سمحاءَكم وأمْرُكم شُورَى بينكم فظَهْر الأرض خير لكم من بطنها وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءَكم وأمورُكم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها"قال حديث غريب.

{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} أي ومما أعطيناهم يتصدقون.

وقد تقدّم في"البقرة".

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) }

فيه إحدى عشرة مسألة:

الأولى قوله تعالى: {والذين إِذَآ أَصَابَهُمُ البغي} أي أصابهم بغي المشركين.

قال ابن عباس: وذلك أن المشركين بَغَوْا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وآذوهم وأخرجوهم من مكة ، فأذن الله لهم بالخروج ومكن لهم في الأرض ونصرهم على من بغى عليهم ؛ وذلك قوله في سورة الحج: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الذين أُخْرِجُواْ} [الحج: 39 - 40] الآيات كلها.

وقيل: هو عام في بَغْي كل باغ من كافر وغيره ، أي إذا نالهم ظلم من ظالم لم يستسلموا لظلمه.

وهذه إشارة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت